الشيخ الأنصاري

558

كتاب الطهارة

وممّا ذكرنا يظهر وجه طرح ما عارضها من مرفوعة البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : إذا أتى الرجل المرأة في [ 1 ] دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها » « 1 » ، ورواية ابن محبوب عن أحمد بن محمّد عن بعض الكوفيين يرفعه [ 2 ] إلى أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل « « 2 » ، ومثلها مرسلة علي بن الحكم « 3 » ، وهذه وإن انجبر إرسالها ورفعها بوجود ابن محبوب وابن عيسى [ 3 ] في الطريق ، إلَّا أنّهما يقصران عن المقاومة لما ذكرنا . هذا ، وربما يتمسّك في المقام - تبعا لما تقدّم عن السيّد رحمه الله « 4 » - بإطلاقات الملامسة والجماع في الفرج و [ 4 ] الإدخال والإيلاج ونحو ذلك . وفي الكلّ نظر : أمّا آية الملامسة ، فلأنّ المراد بها ليس معناه اللغوي ، وهو : مطلق اللمس ، وإنّما هي كناية عن ملامسة معهودة خاصّة ، ولا دليل على إرادة

--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « من دبرها » . [ 2 ] كذا في مصحّحة « ع » وفي « ج » و « ح » : « رفعه » . [ 3 ] لم نقف على « ابن عيسى » في سند الرواية . [ 4 ] في مصحّحة « ع » ، « أو » . « 1 » الوسائل 1 : 481 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 . « 2 » الوسائل 1 : 481 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 1 : 482 ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، ذيل الحديث 3 . « 4 » تقدّم في الصفحة 553 - 554 .